عصام عيد فهمي أبو غربية
25
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
( 2 ) تقىّ الدين الشّمنّى 30 : لازمه السيوطي أربع سنوات من سنة 868 ه وحتى وفاته ، وأخذ عنه السيوطي ، وقرأ عليه . توفى سنة 872 ه . ( 3 ) محيي الدين الكافيجى 31 : لازمه السيوطي أربعة عشر عاما ، وأخذ عنه ، وكتب له بخطه إجازة عظيمة ، وقرأ عليه . توفى الكافيجى سنة تسع وسبعين وثمانمائة سنة 879 ه . ( 4 ) سيف الدين الحنفي 32 : لازمه السيوطي ، وسمع عليه دروسا عديدة ، توفى سنة إحدى وثمانين وثمانمائة ( 881 ه ) . هؤلاء هم أهم الشيوخ الذين لازمهم السيوطي ، وأكثر من الأخذ عنهم ، وكان لهم الأثر في بناء شخصيته العلمية والفكرية والاجتماعية ، ويوجد سواهم آخرون لكن لم يكن لهم ذلك التأثير الواضح في شخصيته مثل هؤلاء 33 . وأما عن رحلاته ؛ فكانت ذات شقين : ( 1 ) رحلات داخلية ( داخل الأراضي المصرية ) : زار فيها بعض مدن مصر ، وقد زار خلالها دمياط والفيوم والإسكندرية وغيرها من المدن . ( 2 ) رحلات إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج 34 . حياته العلمية : كان السيوطي عالما موسوعيا قلّ أن يجود الزمان بمثاله ، يقول عن نفسه : قد رزقت - ولله الحمد - التبحّر في سبعة علوم : التفسير ، والحديث ، والفقه ، والنحو ، والمعاني ، والبيان ، والبديع على طريقة العرب البلغاء لا على طريقة المتأخرين من العجم وأهل الفلسفة ، بحيث إن الذي وصلت إليه في هذه العلوم سوى الفقه لم يصل إليه ولا وقف عليه أحد من أشياخي فضلا عمّن دونهم . ودون هذه السبعة في المعرفة أصول الفقه ، والجدل ، والتصريف . ودونها الفرائض ، والإنشاء ، والترسّل . . . ودون ذلك في المعرفة القراءات ، ولم آخذها عن شيخ ، فلذلك لم أقرئها أحدا ؛ لأنها فنّ إسناد . ودونها في المعرفة الطب .